اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











تراجم العلماء عرض التفاصيل الشيخ محمد بن نصر المروزي


الشيخ محمد بن نصر المروزي

الترجمة الكتب الصوتيات الفتاوي

اسمه، ونسبه، وكنيته: 
هو أبو عبدالله، محمد بن نصر بن الحجاج المروزي. والمروزي: نسبة إلى (مرو)؛ وهي أشهر مدن خراسان، وأكبرها.
* ولادته ونشأته:

ولد الإمام محمد بن نصر المروزي في بغداد، سنة (202 هـ)، ونشأ بنيسابور، وسكن سمرقند.

قال أبو العباس -محمد بن عثمان- السمرقندي: سمعت أبا عبدالله 
-محمد بن نصر- المروزي يقول: «ولدت سنة اثنتين ومئتين، وتوفي الشافعي سنة أربع ومئتين، وأنا ابن سنتين، وكان أبي مروزيًّا، وولدت أنا ببغداد، ونشأت بنيسابور، وأنا اليوم بسمرقند، ولا أدري ما يقضي الله فيَّ».
قلت: ولم يخالف في ذكر ولادة المصنف -رحمه الله- إلا ابن حبان؛ فإنه ذكر في كتابه «الثقات» أن ابن نصر ولد سنة مئتين (200 هـ)!
ولا شك أن المصنف -رحمه الله- أدرى بنفسه من غيره.
ونظرًا لما يتمتع به المصنف -رحمه الله- من فرط ذكاء وفطنة، وهمة عالية في طلب العلم، وشهرة شيوخه، وعلو كعبه؛ فقد أصبح من كبار أهل العلم المشهورين المعروفين بخراسان؛ لذا كان يُرْحَل إليه ويُقْصَد بالفتيا دون غيره.
وقد ساعده في ذلك: تلقيه العلم من كبار أهل العلم الراسخين؛ مثل: إسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى التميمي، وعلي بن حجر، وعمرو بن زرارة، وغيرهم.
قال أبو ذر -محمد بن يوسف- القاضي: «كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون: رجال خراسان أربعة: ابن المبارك، وابن راهويه، ويحيى بن يحيى، ومحمد ابن نصر».
* صفاته الخَلْقِيَّة والخُلُقية:
قال محمد بن يعقوب الأخرم واصفًا الإمام المروزي: «كان من أحسن الناس خَلْقًا، كأنما فقئ في وجهه حبُّ الرمان، وعلى خديه كالورد، ولحيته بيضاء».
وقال الإمام الذهبي: «وكان مليح الصورة».
وقال الإسنوي: «وكان من أحسن الناس صورة، ذا لحية بيضاء».
أما صفاته الخُلُقية؛ فحدث عنها ولا حرج، فإنه نهل من أدب وسمت النبي × الشيء الكثير؛ فقد كان صاحب سنة واتباع شديد لهدي النبي ×، وكان شديدًا على أهل البدع، ذا سمت حسن، عابدًا، زاهدًا، صاحب عقل كبير.
قال أبو بكر بن إسحاق الصبغي: «لم نر بعد يحيى بن يحيى من فقهاء خراسان إمامًا أعقل من محمد بن نصر».
وقيل لأبي بكر بن إسحاق: «ألا تنظر إلى تمكن أبي علي الثقفي في عقله؟ فقال: ذاك عقل الصحابة والتابعين من أهل المدينة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: إن مالكًا -يعني: ابن أنس- كان من أعقل أهل زمانه، وكان يقال: صار إليه عقل الذين جالسهم من التابعين، فجالسه يحيى بن يحيى النيسابوري، فأخذ من عقله وسمته، ثم جالس يحيى بن يحيى محمد بن نصر سنين، حتى أخذ من سمته وعقله، فلم ير بعد يحيى من فقهاء خراسان أعقل من ابن نصر، ثم إن أبا علي الثقفي النيسابوري جالسه أربع سنين، فلم يكن بعده أعقل من أبي علي».
وقال السبكي: «أحد أعلام الأمة وعقلائها وعبادها».
* أسرته وأولاده:
لم تذكر المصادر والمراجع عن أسرة هذا الإمام -على جلالة قدره- إلا الشيء اليسير، ومما ذكروه بهذا الصدد:
- أنه تزوج بأخت القاضي يحيى بن أكثم، واسمها (خَنَة).
- أنه -رحمه الله- كانت له جارية.
قال الإمام المروزي: «خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة، قال: فغرقت وذهب مني ألفا جزء، وسرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدًا، وأخذني العطش، فلم أقدر على الماء، قال: فأجهدت، فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلمًا للموت، فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز، فقال لي: هاه، فأخذت وشربت، وسقيت الجارية، ثم مضى، فما أدري من أين جاء، ولا من أين ذهب».
- أنه -رحمه الله- كان له ولد اسمه: إسماعيل، ورزقه الله إياه في كبر سنه.
قال أبو الفضل بن محمود: «كان أبو عبدالله يتمنى على كبر سِنّه أن يولد له ابن، فكنا عنده يومًا من الأيام، فتقدم إليه رجل من أصحابه فسارّه في أذنه بشيء، فرفع أبو عبدالله يديه، وقال: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الكِبَرِ إسْمَاعِيلَ} [إبراهيم: 39]، ثم مسح وجهه بباطن كفه! ورجع إلى ما كان فيه.
قال: فرأينا أنه استعمل في تلك الكلمة الواحدة ثلاث سنن: تسمية الولد، وحمد الله على الموهبة، وتسميته إسماعيل؛ لأنه ولد له على كبر سِنّه، وقال الله -عز وجل-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} [الأنعام: 90]».
قال السبكي -عقبه-: «فنستفيد من هذا أنه يستحب لمن ولد له ابن على الكبر أن يسميه إسماعيل، وهذه مسألة حسنة!».
قلت: استحباب ذلك وجعله من السنن والأمور الحسنة مما لا أصل له في شرعنا الحنيف؛ وهو غير لازم، فهذا نبينا محمد × رزق إبراهيم -عليه السلام- على كبر سنه، وفي أواخر حياته، وهذا زكريا -عليه السلام- رزق يحيى -عليه السلام- على كبر سنه، ومع ذلك لم يسمياه باسم إسماعيل!
لا سيما وأن التحسين والتقبيح إن كانا موجودين؛ فلا يثبتان بالعقل بل بالشرع، ولا دليل من الشرع على استحباب ذلك واستحسانه، ولا فعله السلف الأوائل، ولا استحبه أحد من أهل العلم السابقين.
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
-أما بالنسبة لكنية المؤلف- رحمه الله-؛ فلا أدري إن كان له ولد يسمى (عبدالله)، أم هي كنيتة فحسب، والله أعلم.
وابنه إسماعيل -المذكور آنفًا- لم يكن حسن السيرة، بل كان على النقيض من حال والده:
قال أبو محمد -عبدالله بن محمد- الثقفي: «سمعت جدي يقول: جالست أبا عبدالله المروزي أربع سنين، فلم أسمعه في طول تلك المدة يتكلم في غير العلم؛ إلا أني حضرته يومًا وقيل له عن ابنه إسماعيل وما كان يتعاطاه؛ لو وعظته -أو زبرته-؟ فرفع رأسه، ثم قال: أنا لا أفسد مروءتي بصلاحه».
* الحالة الاقتصادية للمؤلف:
قال أبو عبدالله الأخرم: «انصرف محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومئتين، فاستوطن نيسابور، فلم تزل تجارته بنيسابور، أقام مع شريك له مضارب، وهو يشتغل بالعلم والعبادة».
وقال محمد بن عبدالوهاب الثقفي: كان إسماعيل بن أحمد -والي خراسان- يصل محمد بن نصر في العام بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه -إسحاق- بمثلها، ويصله أهل سمرقند بمثلها، فكان ينفقها من السنة إلى السنة، من غير أن يكون له عيال، فقيل له: لو ادخرت لنائبةٍ؟ فقال: سبحان الله! أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، قوتي وثيابي وكاغَدي وحبري وجميع ما أنفقه علىنفسي في السنة عشرون درهمًا، فترى إن ذهب ذا لا يبقى ذاك؟!».








حياة المؤلف العلمية
* طلبه للعلم ورحلاته:
«إن الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعلم، والسبب في ذلك: أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم،وما ينتحلون به من المذاهب والفضائل تارة علمًا وتعليمًا وإلقاء، وتارة محاكاة وتلقينًا بالمباشرة؛ إلا أن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكامًا، وأقوى رسوخًا، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها.
فالرحلة لا بد منها في طلب العلم؛ لاكتساب الفوائد، والكمال بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال».
قلت: وقد كان للإمام المروزي -رحمه الله- حظٌّ وافر، ونصيب زاخر في هذه الرحلات العلمية؛ فطاف البلاد، وارتحل إلى مدن إسلامية عدة في طلب العلم.
واتجهت همته إلى طلب الحديث وهو في سن مبكرة، وهذا ظاهر من تاريخ وفيات شيوخه، فإن من شيوخ المصنف المعروفين: عبدالله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي روّاد العَتَكي، الملقب بـ (عبدان)، وهو قد توفي سنة (221 هـ)، والمصنف -رحمه الله- ولد سنة (202 هـ)، وهذا يعني: أنه طلب علم الحديث قبل سن التاسع عشرة.
كما توفي يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، ومحمد بن مقاتل الكسائي المروزي -وهما من كبار شيوخه، وقد أكثر عن الأول- سنة (226 هـ).
قال الخطيب البغدادي: «رحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم».
وقال الحافظ ابن كثير: «رحل في الآفاق، وسمع من المشايخ الكثير النافع».
وقال ابن الجوزي: «سمع من خلق في البلدان البعيدة والقريبة».
وقال الإمام الذهبي: «ذكره الحاكم؛ فقال: سمع بخراسان من: يحيى بن يحيى التميمي، ويزيد بن صالح، وعمرو بن زرارة، وصدقة بن الفضل المروزي، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن حُجْر.
وبالرَّي: محمد بن مهران الحمّال، ومحمد بن مقاتل، ومحمد بن حميد، وطائفة.
وببغداد: محمد بن بكار بن الريان، وعبيدالله بن عمر القواريري، والطبقة.
وبالبصرة: شيبان بن فَرُّوخ، وهُدْبة بن خالد، وعبدالواحد بن غِياث، وعدة.
وبالكوفة: محمد بن عبدالله بن نمير، وهنّاد، وابن أبي شيبة، وطائفة.
وبالمدينة: أبا مصعب، وإبراهيم بن المنذر الحِزامي، وطائفة.
وبالشام: هشام بن عمار، ودحيمًا.
قلت: وبمصر من يونس الصدفي، والربيع المرادي، وأبي (إبراهيم) إسماعيل المزني، وأخذ عنه كتب الشافعي ضبطًا وتفقهًا».
وتقدم ذكر رحلة المصنف -رحمه الله- إلى مصر.
والظاهر: أن المصنف -رحمه الله- رحل رحلتين:
الأولى: كانت أول الطلب، في سن مبكرة.
والثانية: كانت متأخرة، سنة (260 هـ)، وعمره كان يومئذ (58) سنة.
قال أبو عبدالله الأخرم: «انصرف محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومئتين، فاستوطن نيسابور... وهو يشتغل بالعلم والعبادة، ثم خرج سنة خمس وسبعين إلى سمرقند، فأقام بها...
وكان وقت مقامه بنيسابور هو المقدَّم والمفتي بعد وفاة محمد بن يحيى -الذهلي، وهو من كبار شيوخه-؛ فإن حيكان ومن بعده أقرَّ له بالفضل والتقدم».
وقال أبو العباس البكري: «جمعت الرحلة بين محمد بن جرير، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأزملوا، ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضرَّ بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا، ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة؛ سأل لأصحابه الطعام، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة، فاندفع في الصلاة، فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته، فقال: أيكم محمد بن نصر؟ فقيل: هو ذا، فأخرج صرّة فيها خمسون دينارًا، فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟ فقالوا: هو ذا، فأخرج صرّة فيها خمسون دينارًا، فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقالوا: هو ذا يصلي، فلما فرغ من صلاته؛ دفع إليه الصرّة، وفيها خمسون دينارًا، ثم قال: إن الأمير كان نائمًا بالأمس، فرأى في المنام خيالاً، فقال: إن المحامد طووا كشحهم جياعًا، فانفذ إليهم هذه الصرار، وأقسم عليكم إذا نفذت فابعثوا إليَّ أحدكم».
وكان لهذه الرحلات العلمية التي قام بها المؤلف -رحمه الله-، والاستفادة من العلماء الموجودين في تلك البلاد التي رحل إليها أثر واضح في ثقافته، وكثرة شيوخه، بحيث أصبح يشار إليه بالبنان.
* شيوخه:
إن الفترة الزمنية التي عاشها المؤلف -رحمه الله-، وكثرة الرحلات العلمية التي قام بها؛ جعلته يلتقي بكثير من العلماء والشيوخ المعروفين المشهورين، وكان لهم الأثر البالغ في صقل شخصية المؤلف، وسلوكه الجادة في مسائل الفقه والاعتقاد.
ومن خلال دراسة كتب المؤلف -رحمه الله- والنظر فيها؛ تبين أن الإمام قد تلقى العلم على يد كثير من العلماء.
ومن أبرز هؤلاء: الإمام إسحاق بن راهويه، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، والإمام الذهلي، ويحيى بن يحيى التميمي.
وفيما يلي ثبت بأسماء شيوخ المصنف الذين روى عنهم في «كتاب السنة»، مع ذكر أرقام نصوصهم، مرتبًا على حروف المعجم:
1- إبراهيم بن الحسن بن نجيح العلاف البصري، كان صاحب قرآن، وكان بصيرًا به، وكان شيخًا ثقة، مات سنة (235 هـ).
2- أحمد بن إبراهيم الدورقي البغدادي، ثقة حافظ، مات سنة (246 هـ)/ م د ت ق.
3- أحمد بن أزهر بن منيع، أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق، كان يحفظ ثم كَبِرَ، فصار كتابه أثبت من حفظه، مات سنة (263 هـ) / س ق.
4- أحمد بن عبدالرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشَل -بفتح الموحدة، وسكون المهملة، بعدها شين معجمة-، صدوق تغير بأخرة، مات سنة (264 هـ) / م.
5- أحمد بن عَبْدَةَ بن موسى الضبي، أبو عبدالله البصري، ثقة، رمي بالنصب، مات سنة (245 هـ) / م 4.
6- أحمد بن عمرو الباذاغيسي، قال ابن حبان: «يروي عن سفيان بن عيينة، ووكيع، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وكان يقيم بنيسابور، فلست أدري أهو أحمد بن حريش، أو آخر غيره؟ ويشبه أن يكون أحمد بن حريش بن عمرو، كان أبو عبدالله أسقط اسم أبيه، فإن لم يكن كذلك؛ فهو شيخ مستقيم».
7- أحمد بن منصور بن سيّار الرمادي، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن، مات سنة (265 هـ) / ق.
8- أحمد بن يوسف بن خالد بن سالم بن زاوية الأزدي المهلبي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف بـ (حمدان السلمي)، حافظ ثقة، مات سنة (264 هـ) / د س ق.
9- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة حافظ، مجتهد، قرين الإمام أحمد بن حنبل، مات سنة (238 هـ) / خ م د ت س، وقد أكثر عنه المؤلف.
10- إسحاق بن موسى الأنصاري المدني، قاضي نيسابور، ثقة متقن، مات سنة (244 هـ)/ م ت س ق.
11- بحر بن نصر بن سابق الخولاني -مولاهم-، المصري، أبو عبدالله، ثقة، مات سنة (267 هـ) / كن.
12- بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، النيسابوري، أبو عبدالرحمن، ثقة زاهد فقيه، مات سنة (237 هـ)، وقيل: سنة (238 هـ) / خ م س.
13- الحسين بن عيسى بن حمران الطائي، أبو علي البسطامي القومسي، نزيل نيسابور، صدوق صاحب حديث، مات سنة (247 هـ) / خ م د س ت.
14- حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبدالله الأزدي، أبو أحمد بن زنجويه 
-وهو لقب أبيه-، ثقة ثبت، له تصانيف، مات سنة (248 هـ)، وقيل: سنة (251 هـ) / د س.
15- حميد بن مسعدة بن المبارك السامي -بالمهملة- الباهلي البصري، صدوق، مات سنة (244 هـ) / م 4.
16- الربيع بن سليمان المرادي، أبو محمد المؤذن، صاحب الشافعي، ثقة، مات سنة (270 هـ)/ م د س ق.
17- شيبان بن فرّوخ -أبو شيبة- الحَبَطي -بمهملة وموحدة مفتوحتين- الأُبُلّي -بضم الهمزة والموحدة، وتشديد اللام-، أبو محمد، صدوق، رمي بالقدر، قال أبو حاتم الرازي: اضطر الناس إليه أخيرًا، مات سنة (235 هـ، أو 236 هـ)/ م د س.
18- صدقة بن الفضل، أبو الفضل المروزي، ثقة، مات سنة (223 هـ، أو 226 هـ) / خ.
19- عباس بن الوليد بن نصر النرسي -بفتح النون، وسكون الراء بعدها مهملة-، ثقة، مات سنة (238 هـ) / خ م س.
20- عبدالله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، مات سنة (257 هـ) / ع.
21- عبدالله بن معاوية بن موسى بن أبي غليظ بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي، أبو جعفر البصري، ثقة معمر، مات سنة (243 هـ) / د ت ق.
22- عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، أبو الفضل البغدادي، قاضي أصبهان، ثقة، مات سنة (260 هـ) / خ د ت س.
23- عبيدالله بن سعيد بن يحيى اليشكري، أبو قدامة السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مأمون سُنّي، مات سنة (241 هـ) / خ م س.
24- عبيدالله بن معاذ بن معاذ بن نصر العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، مات سنة (237 هـ) / خ م د س.
25- علي بن حُجْر -بضم المهملة، وسكون الجيم- ابن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ، مات سنة (244 هـ) / خ م د س.
26- علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي، واسطي الأصل، كوفي، يعرف بأبي الشعثاء، ثقة، مات سنة بضع وثلاثين ومئتين / م ق.
27- عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري، ثقة ثبت، مات سنة (238 هـ) / خ م س.
28- عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، مات سنة (249 هـ) / ع .
29- عيسى بن مساور الجوهري، أبو موسى البغدادي، صدوق، مات سنة (244 هـ، أو 245 هـ) / س.
30- فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري، أبو كامل، ثقة حافظ، مات سنة (237 هـ) / خت م د ت س.
31- أبو حاتم -محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي- الرازي، الإمام الحافظ المعروف، مات سنة (277 هـ) / د س.
32- محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة، مات سنة (252 هـ) / ع.
33- أبو جعفر -محمد بن أحمد بن الجنيد- البغدادي، الدقاق، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق، مات سنة (267 هـ) .
34- محمد بن رافع القشيري النيسابوري، ثقة عابد، مات سنة (245 هـ) / خ م ت د س.
35- محمد بن عبدالله بن قُهْزاذ -بضم القاف، وسكون الهاء، ثم زاي- المروزي، ثقة، مات سنة (262 هـ) / م.
36- محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب الأموي البصري، صدوق، مات سنة (244 هـ) / م ت س ق.
37- محمد بن عبيد بن حساب -بكسر الحاء المهملة، وتخفيف السين المهملة- البصري العنبري، ثقة، مات سنة (238 هـ) / م د س.
38- محمد بن علي بن عبدالله بن مِهران الورّاق، أبو جعفر، يعرف بـ (حمدان)، ثقة حافظ عارف، مات سنة (272 هـ) .
39- محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس بن ذويب الذهلي، النيسابوري، ثقة حافظ جليل، مات سنة (258 هـ) / خ 4.
40- محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي، أبو هشام الرفاعي الكوفي، قاضي المدائي، ليس بالقوي، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه، مات سنة (248 هـ) / م د ق.
41- محمود بن غيلان العدوي -مولاهم-، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة (239 هـ)، وقيل بعد ذلك / خ م ت س ق.
42- المنذر بن شاذان الرازي، أبو عمر التمار، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق، سئل أبي عنه، فقال: لا بأس به.
43- نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي البصري، ثقة، مات قبل الخمسين ومئتين / 4.
44- الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام بن أبي بدر الكوفي، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة (243 هـ) / م د ت ق.
45- وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة، مات سنة (239 هـ) / م د س.
46- يحيى بن حبيب بن عربي الحارثي، أبو زكريا البصري، ثقة، مات سنة (248 هـ) / م 4.
47- يحيى بن خلف الباهلي، أبو سلمة البصري الجوباري، صدوق، مات سنة (242 هـ) / م د ت ق.
48- يحيى بن يحيى بن بكير بن عبدالرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام، مات سنة (226 هـ) / خ م ت س، وقد أكثر عنه المؤلف.
49- يونس بن عبدالأعلى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة، مات سنة (264 هـ) / م س ق.

* مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:
لا يخفى على الناظر في ترجمة هذا الإمام المكانة العلمية العالية التي وصل إليها، فقد بزَّ أقرانه من العلماء في كثير من العلوم، لا سيما في مجال العقيدة، والحديث، والسنة، والفقه، ومعرفة مسائل الخلاف، شهد له بذلك القاصي والداني، الموافق والمخالف، من عاصره ومن جاء بعده.
وكل من ترجم للمؤلف -رحمه الله- قد أثنى عليه، ووصفه بالأوصاف الجميلة، وأطلقوا عليه ألقابًا لا تطلق إلاَّ على الأئمة العلماء، والفحول الكبراء.
* قال إسحاق بن راهويه: «لو صلح في زماننا أحد للقضاء؛ لصلح أبو عبدالله المروزي».
* وقال إسماعيل بن قتيبة: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول غير مرة إذا سئل عن مسالة: «سلوا أبا عبدالله المروزي».
* وقال محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري: «كان محمد بن نصر المروزي عندنا إمامًا، فكيف بخراسان؟».
* وقال أبو بكر -أحمد بن إسحاق- الصبغي: «أدركت إمامين من أئمة المسلمين، لم أرزق السماع منهما: أبا حاتم الرازي، وأبا عبدالله -محمد بن نصر- المروزي».
* وقال: «... ثم جالس يحيى بن يحيى النيسابوري: محمد بن نصر المروزي سنين، حتى أخذ من سمته وعقله، فلم ير بعد يحيى من فقهاء خراسان أعقل من ابن نصر».
* وقال محمد بن إسحاق الدبوسي: «دخلت سمرقند، ورأيت بها محمد ابن نصر المروزي، وكان بحرًا في الحديث».
* وقال محمد بن محمد بن يوسف القاضي: «كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون: رجال خراسان أربعة: عبدالله بن المبارك المروزي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن نصر المروزي».
* وقال ابن حبان: «كان أحد الأئمة في الدنيا ممن جمع وصنف، وكان أعلم أهل زمانه بالاختلاف، وأكثرهم صيانة في العلم».
* وقال أبو عبدالله الحاكم: «فضائل أبي عبدالله المروزي ومناقبه كثيرة، فإنه إمام الحديث بخراسان، وأما كلامه في فقه الحديث؛ فأكثر من أن يمكن ذكره، ومصنفاته في بلاد المسلمين مشهورة، ولعلها تزيد على ست مئة جزء، عندنا من المسموعات ما يزيد على مئة جزء».
* وقال: «الفقيه، العابد، العالم، إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة».
* وقال الحافظ السليماني: «محمد بن نصر إمام الأئمة، الموفق من السماء».
* وقال عبدالقاهر بن طاهر البغدادي: «ومنهم: محمد بن نصر المروزي، صاحب «اختلاف العلماء»، وإمام الفقه والكلام والحديث، وكتابه في «اختلاف العلماء» يشتمل على أربعين مجلدة».
* وقال الإمام ابن حزم: «أعلم الناس: من كان أجمعهم للسنن، وأضبطهم لها، وأذكرهم لمعانيها، وأدراهم بصحتها، وبما أجمع الناس عليه مما اختلفوا فيه.
وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل: ليس لرسول الله × حديث، ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد ابن نصر؛ لما أبعد عن الصدق».
قال الذهبي عقبه: «هذه السعة والإحاطة ما ادعاها ابن حزم لابن نصر إلا بعد إمعان النظر في جماعة تصانيف لابن نصر، ويمكن ادعاء ذلك لمثل أحمد بن حنبل ونظرائه، والله أعلم».
وقال: «... ولقد لقي أحمد، وأخذ عنه وحوى علمه، ولقي أصحاب مالك والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وأخذ علمهم، وقد كان في الغاية التي لا وراء بعدها في سعة العلم بالقرآن والحديث والآثار، والحجاج ودقة النظر، مع الورع العظيم، والدين المتين».
* وقال الخطيب البغدادي: «صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمة، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، ومن بعدهم في الأحكام».
قال الذهبي عقبه: «يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق».
* وقال ابن الجوزي: «كان عالمًا بالحديث والفقه».
* وقال النووي: «هو الإمام البارع العلامة في فنون العلم، الفقيه الشافعي».
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «منهم: محمد بن نصر المروزي، الإمام المشهور، الذي هو أعلم أهل زمانه بالإجماع والاختلاف، أو من أعلمهم».
ووصفه بأنه من علماء الحديث وأئمته، الذين يبنون الأحكام على الأحاديث، ويميزون صحيحها من ضعيفه.
وكذا عده الإمام ابن قيم الجوزية ممن جمع الاستنباط والفقه إلى الرواي