اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











شبهات في التوحيد


الجواب المجمل على شبهات أهل الباطل.

مشاهدة المواد المرتبطة

يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتابه (كشف الشبهات):

(جَوَابُ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٌ... أَمَّا الْمُجْمَلُ فَهُوَ الأَمْرُ الْعَظِيمُ، وَالْفَائِدَةُ الْكَبِيرَةُ لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [آل عمران 7]  وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ (إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَه مِنهُ؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُمْ) [أخرجه البخاري ومسلم]

 

مِثَالُ ذَلِكَ: إِذَا قَالَ لَكَ بَعْضُ الْمُشْرِكِين (أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [يونس 62]

أَوْ إِنَّ الشَّفَاعَةَ حَقٌّ، أَوْ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ، أوْ ذَكَرَ كَلاَماً لِلنَبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى شيء من بَاطِلِهِ وَأَنْتَ لاَ تَفْهَمُ مَعْنىَ الْكَلامِ الَّذِي ذَكَرَهُ فَجَاوِبْهُ بِقَوْلِكَ:

إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى – ذَكَرَ لنا في كتابه، أَنَّ الَّذِينَ في قُلُوبهمْ زَيْغٌ يَتْرُكُونَ الْمُحْكَمَ وَيَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ، وَمَا ذَكَرْتُه لَكَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُقِرُّونَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنَّ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلَّقِهِمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ، والأَنْبِياَءِ، والأَوْلِيَاءِ مَع قَوْلِهِمْ (هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس 18]

وَهَذَا أَمْرٌ مُحْكَمٌ بَيِّنٌ، لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيِّرَ مَعْنَاهُ، وَمَا ذَكَرْتَ لِي أيُّهَا الْمُشْرِكُ مِن الْقُرْآنِ أَوْ كَلاَم النبي صلى الله عليه وسلم لا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ، وَلكِنْ أقْطَعُ أنَّ كَلاَمَ اللَّهِ لاَ يَتَنَاقَضُ، وَأَنَّ كَلاَمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ يُخَالِفُ كَلاَمَ اللَّهِ، وَهَذَا جَوَابٌ جَيِّدٌ سَدِيدٌ، وَلكِنْ لا يَفْهَمُهُ إلاَّ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ، فَلا تَسْتَهْن به؛ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [فصلت 35]

 

الكتب المحاضرات الفتاوي