اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


فشا في هذا العصر وصف المسلمين الملتزمين بالدين بأوصاف كالأصوليين والمتطرفين والمتزمتين ونحو ذلك فما رأيكم في هذا الأمر ؟

س 946: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : فشا في هذا العصر وصف المسلمين الملتزمين بالدين بأوصاف كالأصوليين والمتطرفين والمتزمتين ونحو ذلك فما رأيكم في هذا الأمر ؟

فأجاب بقوله : رأيي في هذا أنه لا غرابة أن يصف أهل السوء ، أهل الخير بالألقاب السيئة التي ينبزونهم بها ، فقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة المطففين : " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) " . ولا يخفى على من قرأ القرآن ما وصف أعداء الرسل رسلهم به من النبز بألقاب السوء ، قال الله عز وجل : " كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ " . فكل الكفار الذين أرسل إليهم الرسل يصفون الرسل بالسحر والجنون . ونبينا ﷺ كان له من ذلك من كفار قريش وغيرهم ما هو معلوم ، فقالوا : إنه ساحر ، وقالوا إنه كذاب ، وقالوا إنه مجنون ، وقالوا إنه شاعر ، وكل هذا من أجل التنفير عنه وعن منهجه فلا غرابة أن يصف هؤلاء البعيدون عن الإسلام مَن تمسك به بهذه الألقاب كالتزمت والتشدد وما أشبههما ، أما من قالوا : إنهم أصوليون فقصدهم بذلك ألا يصفوهم بالإسلام ، لأن الإسلام محبب إلى النفوس ، وأما الأصوليون فهو أصل ، ومع ذلك فإننا نقول إن كان من تمسك بالإسلام أصولياً فإننا أصوليون .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1506.