اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


ما حكم قول : كلمة الأديان السماوية ؟

س 944: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : كلمة الأديان السماوية هل يجوز إطلاق هذه الكلمة علماً أننا إذا أطلقناها فقد أقررنا بأن هناك أديان أرضية ؟ وهل تدخل هذه الكلمة في باب البدع ، لأنها لم تؤثر عن المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟

فأجاب بقوله : نعم نقول : الأديان السماوية ، لأن هناك أديان أرضية ، لأن الدين ما دان به العبد ربه سواء كان من شريعة الله سبحانه وتعالى أم من شرائع البشر .

ومن المعلوم أن هناك أناس يدينون بغير دين شرعي فيعتقدون ديانة أن يسجدوا للبقر ، وأن يسجدوا للصنم وغير ذلك .

والله تعالى لم يشرع هذا في أي كتاب كان ، ولا على لسان أي رسول كان وعلى هذا فهذه الديانة التي يدينون بها ليست من شريعة الله فليست سماوية .

وأما الأديان السماوية فهي التي شرعها الله عزوجل ، لأنها نزلت من السماء إلا أنه يجب أن يعلم السائل وغيره أن جميع الأديان السماوية منسوخة بالدين الإسلامي ، وأنها الآن ليست مما يدان به لله عز وجل ، لأن الذي شرعها ووضعها ديناً هو الذي نسخها بدين محمد ﷺ وكما أن النصارى مقرون بأن دين المسيح قد نسخ شيئاً كثيراً من دين موسى عليه الصلاة والسلام وأنه يجب على أتباع موسى عليه الصلاة والسلام أن يتبعوا عيسى عليه الصلاة والسلام .

فإننا كذلك أيضاً نقول : إن الإسلام ملزم للنصارى أن يدينوا به ولجميع الأمم أن يدينوا بالإسلام ، لأن العبرة للمتأخر فالمتأخر من شريعة الله وقد قال الله تعالى عن عيسى أنه قال لقومه : " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ " .

وهذه البشارة من عيسى عليه الصلاة والسلام لمحمد ﷺ تدل على أنه يجب على بني إسرائيل من النصارى واليهود وغيرهم أن يتبعوه إذ أنه لو لم تكن الرسالة التي جاء بها محمد ﷺ شاملة لهم لم يكن لبشراهم بها فائدة فلولا أنهم ينتفعون من هذه الرسالة باتباعها ما كان لهم فيها فائدة إطلاقاً .

فيجب أن يعلم السائل وغيره أننا وإن عبرنا : " الأديان السماوية " فلي معنى ذلك أننا نقر بأنها باقية ب نقول : إنها منسوخة بدين واحد فقط هو دين الإسلام وأن الدين القائم الذي يرضى الله تعالى أن يدين به العباد له إنما هو دين الإسلام وحده فقط قال الله تعالى : " وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " . وقال تعالى : " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ " . والله الموفق .

 

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1504.