اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن حكم قول " رب البيت " ؟ " رب المنزل " ؟

س 919 : سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : ما حكم قول " رب البيت " ؟ " رب المنزل " ؟

فأجاب بقوله : قولهم رب البيت ونحوه

ينقسم أقساماً أربعة :

القسم الأول : أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب في معنى لا يليق بالله عز وجل مثل أن يقول : " أطعم ربك " فهذا منهي عنه لوجهين :

الوجه الأول : من جهة الصيغة ، لأنه يوهم معنى فاسداً بالنسبة لكلمة رب ، لأن الرب من أسمائه سبحانه وهو سبحانه يُطعِم ولا يُطعَم ، وإن كان لا شك إن الرب هنا غير الرب الذي يُطعِم ولا يُطعَم .

الوجه الثاني : من جهة أنك تشعر العبد أو الأمة بالذل ، لأنه إذا كان السيد رباً كان العبد مربوباً والأمة مربوبة .

وأما إذا كان في معنى يليق بالله تعالى مثل : " أطع ربك " كان النهي عنه من أجل الوجه الثاني .

القسم الثاني : أن تكون الإضافة إلى ضمير الغائب مثل : ربه ، وربها .

فإن كان في معنى لا يليق بالله كان من الأدب اجتنابه مثل : أطعم العبد ربه ، وأطاعت الأمة ربها فلا بأس بذلك لانتفاء المحذور .

ودليل ذلك قوله ﷺ في حديث اللقطة في ضالة الإبل وهو حديث متفق عليه " حتى يجدها ربها " .

وقال بعض أهل العلم : إن حديث اللقطة في بهيمة لا تتعبد ولا تتذلل كالإنسان .

والصحيح : عدم الفارق ، لأن البهيمة تعبد الله عبادة خاصة بها . قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ " ، وقال في العباد : " وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ " ليس جميعهم " وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ " .

القسم الثالث : أن تكون الإضافة إلى ضمير المتكلم فقد يقول قائل بالجواز لقوله تعالى حكاية عن يوسف : " إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ " أي سيدي ، وإن المحذور هو الذي يقتضي الإذلال وهذا منتف ، لأن هذا من العبد لسيده .

القسم الرابع : أن يضاف إلى الاسم الظاهر فيقال : " هذا رب الغلام " فظاهر الحديث الجواز وهو كذلك ما لم يوجد محذور فيمنع ، كما لو ظن السامع أن السيد رب حقيقي خالق لمملوكه .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1480.