اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن كلمة " حرية الفكر " ؟

س 912 : سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : نسمع ونقرأ كلمة " حرية الفكر " ، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد ، فما تعليقكم على ذلك ؟

فأجاب بقوله : تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد ، يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر ، لأن كل من اعتقد أن أحداً يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد ﷺ فإنه كافر بالله عز وجل يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله .

والأديان ليست أفكاراً ، ولكنها وحي من الله عز وجل ينزله على رسله ، ليسير عباده عليه ، وهذه الكلمة - أعني كلمة فكر – التي يقصد بها الدين ، يجب أ تحذف من قواميس الكتب الإسلامية ، لأنها تؤدي إلى هذا المعنى الفاسد ، وهو أن يقال عن الإسلام فكر ، والنصرانية فكر ، واليهودية فكر –وأعني بالنصرانية التي يسمها أهلها بالمسيحية – يؤدي إلى أن تكون هذه الشرائع مجرد أفكار أرضية يعتنقها من شاء من الناس ، والواقع أن الأديان السماوية أديان سماوية من عند الله عز وجل يعتقدها الانسان على أنها وحي من الله تعبد بها عباده ، ولا يجوز أن يطلق عليها " فكر " .

وخلاصة الجواب : أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به فأنه كافر بالله عز وجل ، لأن الله تعالى يقول : " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ " . ويقول سبحانه وتعالى : " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ " . فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن ديناً سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به ، بل إذا اعتقد هذا صرح أهل العلم بأنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 ص1475.