اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن قول العامة "تباركت علينا " "زارتنا البركة"

 

    س 902 :  سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله : عن قول العامة " تباركت علينا " أو " زارتنا  البركة"

 فأجاب بقوله : قول العامة " تباركت علينا " لا يريدون بهذا مايريدونه بالنسبة  إلى الله  عزوجل وإنما يريدون أصابنا بركة من مجيئك

والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان ، قال أسيد بن حضير لما نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها قال:" ماهذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر" 

وطلب البركة لا يخلو من أمرين :

 الأمر الأول :

 أن يكون طلب البركة بأمر شرعي معلوم مثل القرآن الكريم ، قال الله تعالى : " وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ " فمن بركته أن من أخذ به وجاهد به حصل له الفتح، فأنقذ الله به أمما كثيرة من الشرك ، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشر حسنات وهذه يوفر للإنسان الجهد والوقت .

  الأمر الثاني :

أن يكون طلب البركة بأمر حسي معلوم، مثل العلم فهذا الرجل يتبرك به بعلمه ودعوته إلى الخير ، قال أسيد بن حضير :" ماهذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر" فإن  الله  قد يجري على أيدي بعض الناس من أمور الخير ما لا يجريه على يد الآخر .

وهناك بركات موهومة باطلة مثل : ما يزعمه الدجالون أن فلاناً الميت الذي يزعمون أنه ولي أنزل عليكم من بركته وما أشبه ذلك ، فهذه بركة باطلة لا أثر لها ، وقد يكون للشيطان أثر في هذا الأمر لكنها لا تعدو أن تكون آثارا حسية بحيث أن الشيطان يخدم هذا الشيخ فيكون في ذلك فتنة .

أما كيفية معرفة  هل هذه من البركات الباطلة أو الصحيحة ؟

 فيعرف ذلك بحال الشخص ، فإن كان من أولياء الله المتقين  المتبعين للسنة المبتعدين عن البدعة ، فإن الله قد يجعل على يديه  من الخير والبركة ما لا يحصل لغيره ، أما إن  كان مخالفاً للكتاب والسنة ، أو يدعو إلى باطل  فإن بركته موهومة ، وقد تضعها الشياطين له مساعدة على باطله .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 ص1466.