اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


هل يجوز للإنسان أن يقسم على الله ؟

س881 : سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله تعالى-: هل يجوز للإنسان أن يقسم على الله ؟

فأجابب بقوله : الإقسام على الله أن يقول الإنسان : "والله لا يكون كذا وكذا" أو يقول : "والله لا يفعل الله كذا وكذا".

والإقسام على الله نوعان :

أحدهما : أن يكون الحامل عليه قوة ثقة المقسم بالله عز وجل, وقوة إيمانه به مع إعترافه بضعفه وعدم إلزامه بشيء فهذا جائز ودليل قوله صلى الله عليه وسلم "رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" .

ودليل أخر واقعي وهو حديث أنس بن النضر حينما كسرت أخته الربيع سنًا لجارية الأنصار, فطالب أهلها بالقصاص فطلبوا إليهم العفو فأبوا, فعرضوا الأرض فأبوا, فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا القصاص, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص, فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكثر ثنيها ثنيتها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أنس كتاب الله قصاص" فرضي القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" وهو رضي الله عنه لم يقسم اعتراضاً على الحكم وإباء لتنفيذه, فجعل الله الرحمة في قلوب أولياء المرأة التي كسرت سنها فعفوا عفواً مطلقاً, عند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" فهذا النوع من الإقسام لا بأس به.

النوع الثاني من الإقسام على الله : ما كان الحامل عليه الغرور و الإعجاب بالنفس, وأنه يستحق على الله كذا وكذا, فهذا والعياذ بالله محمرم, وقد يكون محبطاً للعمل, ودليل ذلك أن رجلاً كان  عابداً وكان يمر بشخص عاص الله, وكلما مر به نهاه فلم ينته, فقال ذات يوم : والله لا يغفر الله لفلان – نسأل الله العافية – فهذا تحجر رحمة الله؛ لأنه مغرور بنفسه فقال الله عز وجل : ( مَنْ ذَا الَّذِى يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّى قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ) .  قال أبو هريرة : "تكلم بكلمة أوبقت دنياه و أخرته" .

ومن هذا نأخذ أن من أضر ما يكون على الإنسان اللسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه : "ألا أخبرك بملاك ذلك كله", قلت : بلى يا رسول الله, فأخذني النبي بلسانه فقال : "كف عليك هذا", فقال يا رسول الله, وإنما لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال : "ثكلتك أمك يامعاذ, وهل يكب الناس على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا خصائد ألسنتهم". والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 ص 1449.