اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


هل يجوز أن يطلق لفظ " الجلالة " على الإنسان ؟

س 1007: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : هل يجوز أن يطلق لفظ " الجلالة " على الإنسان دونما تقييد فيقال : صاحب الجلالة ، أم لابد من التقييد بحيث يقال جلالة الملك مثلاً ؟

فأجاب بقوله : هذه الألفاظ ونحوها مما يقال للملوك والرؤساء ينظر فيها من ناحيتين :

الأولى من ناحية الأثر التي يترتب عليها : فإنه إن كان يترتب عليها شر من إعجاب الممدوح بنفسه ، وحصول التكبر والعظمة في نفسه على الخلق ، فإنها ممنوعة حيث كان يترتب عليها هذا الأثر السيء سواء كانت هي من الألفاظ المباحة في حد ذاتها أم لا .

الثانية من ناحية اللفظ بنفسه : فإنه إذا كان مما لا يصلح إلا لله مثل " الله " و " الرحمن " و" ملك الأملاك " و " الفعال لما يريد " ونحو ذلك فهذا يمنع أيضاً  : لما فيهمن الكذب وتسوية المخلوق بالخالق .

وأما اللفظة التي وقع عنها وهي : " صاحب الجلالة " فإن معناها : صاحب العظمة ، وهذا معنى صحيح فإن الملك له عظمة بلا شك ولكنها ليست كعظمة الخالق ، وليست : " ال " في قولنا : " العظمة " أو " الجلالة " للاستغراق ، وإنما هي للعهد أي : العظمة المعهودة للملك.

ولو سألت الذي يتكلم بها هل قصد جميع العظمة الثابتة لله ؟

لقال : لا ، بل كثير من الناس يطلق هذه الكلمة على أنها من الألفاظ التقليدية ، ولعله لا يدلري عن معناها على وجه التحديد ، ووصف بعض المخلوقات بالعظمة قد جاء في الكتاب والسنة ، مثل قوله تعالى : " قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم  عن القيراطين أنهما أنهما مثل الجبلين العظيمين ، وقال في كتابه إلى هرقل : من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم .

وعلى هذا فالظاهر : أن " صاحب الجلالة " لا بأس بها في حد ذاتها . حرر في 5\5\1379.

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1550.