اتصل بنا فتاوي فرق مخالفة بدع مخالفة صوتيات توحيد الأسماء والصفات توحيد الألوهية توحيد الربوبية أقسام التوحيد تعريف التوحيد كتاب التوحيد كتاب التوحيد











ألفاظ مخالفة في التوحيد


عن حكم قول " فلان المغفور له " ، " فلان المرحوم " ؟

س 989: سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : عن حكم قول " فلان المغفور له " ، " فلان المرحوم " ؟

فأجاب بقوله : بعض الناس ينكر قول القائل " فلان المغفور له ، فلان المرحوم " ويقولون : إننا لا نعلم  هل هذا الميت من المرحومين المغفور لهم أو ليس منهم ؟ وهذا الإنكار في محله إذا كان الإنسان يخبر خبراً أن هذا الميت قد رحم أو غفر له ، لأنه لا يجوز أن نخبر أن هذا الميت قد رحم أو غفر له بدون علم ، قال الله تعالى : " وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " . لكن الناس لا يريدون بذلك الإخبار قطعاً ، فالإنسان الذي يقول : المرحوم الوالد ، المرحومة الوالدة ونحو ذلك لا يريدون بهذا الجزم أو الإخبار بأنهم مرحومون ، وإنما يريدون بذلك الدعاء أن الله تعالى قد رحمهم والرجاء ، وفرق بين الدعاء والخبر .

ولهذا نحن نقول : فلان رحمه الله ، فلان غفر الله له ، فلان عفا لله عنه ، ولا فرق من حيث اللغة العربية بين قولنا " فلان المرحوم " و " فلان رحمه الله " لأن جملة " رحمه الله " جملة خبرية ، والمرحوم بمعنى الذي رحم فهي أيضا ً خبرية ، فلا فرق بينهما أي بين مدلوليهما في اللغة العربية فمن منع " فلان المرحوم " يجب أن يمنع " فلان رحمه الله ".

على كل حال نقول لا إنكار في هذه الجملة أي في قولنا : " فلان المرحوم ، فلان المغفور له " وما أشبه ذلك ، لأننا لسنا نخبر بذلك خبراً ونقول : إن الله قد رحمه ، وإن الله قد غفر له ولكننا نسأل الله ونرجوه فهو من باب الرجاء والدعاء وليس من باب الإخبار وفرق بين هذا وهذا .

 

المصدر : كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1539.